علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

80

الأنوار ومحاسن الأشعار

لما رأيناه يحضّض خيله * والنقع معتلج العجاجة كأبي والحي من جشم بن بكر حوله * يتبادرون دعوت في أصحابي فحمى الذمار ذوو الحفاظ فقتّلوا * وجثا بقيّتهم على الاعقاب وكان في الأسرى عبد الله بن سويد الصدائي وكان قد قتل يومئذ في بني تغلب فأخذه عمرو ليقتله فقال : ما في ربيعة مرجوّ فلا مضر * أولى بها منك يا عمرو بن كلثوم إن الأراقم لن تنفكّ صالحة * مبرّئين من الفحشاء واللؤم ما دافع الله عن عمرو منيّته * فاختر فدى لك بين المنّ [ واللوم ] فقال عمرو اشتر نفسك فأعطاه حتى رضي . فقال عمرو لك من مالي ما عرضت ولك نفسك فمنّ عليه وحمله وكساه . 14 - يوم سفح متالع « * » وهو يوم لبني تغلب على بني تميم ، أغار علقمة بن سيف بن شرحبيل بن معشر بن مالك بن جشم بن بكر على أخلاط تميم فلقيهم بسفح متالع جبل مما يلي الحجاز وكان مقاده إليهم قريبا من شهر ، فلما التقوا نادت تميم يا آل خندف ونادت تغلب يا آل تغلب وتعاظم الشر بينهم ، وثبتت أخلاط وبنو سعد حتى أسرع القتل فيهم وحمل ابن قوزع الكسري كسر بن كعب بن زهير بن جشم بن بكر على خيثمة السعدي وكان فارس بني سعد فصرعه ، وأفلت الحارث بن الأضبط بطعنة مات منها بعد . وأجليت تميم عن الدار بعد قتل كثير وأصابت بنو تغلب النساء والأموال والأسرى ، ولم يبق أهل بيت إلّا وقد أصيبوا بمصيبة ، وقال ابن قوزع الكسري في ذلك لعمرك ما قاد الجياد على الوجى * مقاد بن سيف فارس الخيل علقمة أباح تميما يوم سفح متالع * بخيل كأمثال القداح مسوّمه

--> * ذكر في معجم البلدان 4 / 411 [ متالع : جبل بنجد وفيه عين يقال لها الخرّارة ، ولم يذكر هذا اليوم ] وفي معجم ما استعجم 4 / 1181 متالع جبل لغني بالحمى .